أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

316

معجم مقاييس اللغه

ثناؤه أرسَلَهما فَمرِجا . وقال : هُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ . مرح الميم والراء والحاء أصلٌ يدلُّ على مَسَرَّةٍ لا يكاد يستقرُّ معها طرباً . ومَرِحَ يَمْرَحُ . وفرسٌ مِمْرَاحٌ ومَرُوح . قال اللَّه تعالى : وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ . ومنه المِراح ، وقد ذكرناه . قال : يقولُ العاذِلاتُ علاكَ شيبٌ * أهذا الشَّيب يمنعني مِرَاحِي وقوسٌ مَرُوحٌ : يمرَح مَن رآها عجبًا بها ، ويقال بل التي كأنَّ بها مَرَحاً من حسن إرسالها السَّهم . ويقولون : عينٌ مِمْرَاحٌ : غزيرةُ الدَّمع . وهذا بعضُ قياس الباب ، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من قِلّهِ الاستقرار . وكذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ : ملأتها لتتسرَّبَ وتسيل . ومَرِحَت العَينُ مَرَحاناً « 1 » . قال : كأنَّ قَذًى في العَين قد مَرِحَتْ بهِ * وما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ « 2 » ومَرْحَى : كلمةُ تعجُّبٍ وإعجاب . يقال للرَّامي إذا أصابَ : مَرْحَى له . وقال ابنُ دريد « 3 » : وإذا أخطأ قالوا بَرْحَى . قال : مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما يُوالِى « 4 » *

--> ( 1 ) بعده في المجمل : « إذا نظرت من وراء اليد إلى الشئ » . وفي اللسان : « إذا اشتد سيلانها » . ( 2 ) أنشده في اللسان ( مرح ) منسوبا إلى النابغة الجعدي ، وفي أساس البلاغة ( مرح ) إلى كثير عزة ، وقال : « وكان أعور » . ( 3 ) الجمهرة ( 2 : 145 ) . ( 4 ) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين ( 2 : 186 ) واللسان ( مرح ) . وهو بتمامه : يصيب الفريص وصدفا يقو * ل مرحى وأيحى إذا ما يوالى .